Home » » تحميل كتاب معك pdf - سوزان طه حسين

تحميل كتاب معك pdf - سوزان طه حسين

من طرف abdelmajid eladnani يوم السبت، 18 مارس، 2017 | 5:04:00 م

مر الشباب المصرى علي حياة طه حسين و سيرته الذاتية دائما بجبرية ربطت قصة "الايام" بتوتر الثانوية العامة و اكتئاب ايامها و قياس الدرجات و دخول الجامعة. و نجحت حكومتنا ان تنتزع من الكتاب جماله و تأثيره و كل عوامل نجاحه التى اجبرت نصف لغات العالم الحية علي نقل العمل اليها.
و نحن لن نستطيع استعادة هذا السحر و انبهارنا بشخصية طه حسين التى تخطت صعاب و وصلت لمرحلة من الابداع و العطاء أسست لما قبل طه حسين و ما بعده الا باتخاذ زاوية سوزان طه حسين.
صورة تجمعهم هى شقراء انيقة جادة و هو بنضارة سوداء بابتسامة مكبوتة. صورة تبدو من الوهلة الاولي لزوجين غارقين في الجدة ، صورة تجعلنا اكثر تعجبا حين نقابل لهجة سوزان الحالمة الغارقة في العاطفة و حين نقرأ رسائل طه لها -حتى بعد الزواج- ملتهبة بالحب و الشغف. صورة تجمع اقصي الغرب ذهبي الشعر و صميم الشرق الأصيل الذى لم يكد يخرج من تحت العمة الا من دقائق.
"نعم هو ذا ما لا يمكن تعويضه فهناك الان و ستبقي الي الابد اشياء لم اعد استطيع ان اقولها لأي مخلوق في العالم" ... سوزان ١٦ مايو ١٩٧٤ بعد شهور قليلة من وفاة طه
سوزان ترفع الغطاء عن طه حسين زوج و حبيب و رجل مجتمع و سياسي و أب لكل من طلب. سوزان لا تجمل طه حسين او تنفي عنه عيوب التجهم و الشكوى و ربما سوداوية المزاج لكنها تتقبل كل هذا بحب يستحق ان ننتبه له و ان نقرأ تفاصيله.
الكتاب يظهر ايضا ما يمكن ان نسميه الجانب الفرانكونى في طه حسين فبدفعه للبعوث دائما الي فرنسا و موقفه الشجاع في مقاومة حب فرنسا في نفسه برد مظاهر التكريم له بعد موقفها في الجزائر ، نحن نعلم طه حسين مؤلفا و محدثا و مطور و مهتم بالتعليم الي ما بعد الحدود المتاحة لعصره و ربما لامكانيات بلده ، لكننا لم نكن نراه جالبا للغرب فيجذب لنا لنا ادابه و فنونه. لم نتخيل طه حسين محدثا رقيقا لاديث بياف علي اريكة ذات اللون الوردى الهادئ بجسمها الصغير و عينها الزرقاوين الصافية. نعلم طه حسين مترجما لكننا اذ نتتبعه في جلساته مع اندريه جيد في جلسة تجمع اعمق ما في الشرق و الغرب علي حسب سجائر "الميراكل" ، و نحن علم عالمية و انفتاح طه حسين لكننا لم نرى من قبل تجمع علماء الازهر و المستشرقين في بيته في تآلف و جمعه للقسيسين الكاثوليك و الارذثوكسية و العلمانيين و الادباء و الشيوح في حديث مفتوح -بنكهة فرنسية- عن الحياة و الحب و الحقوق.
"انا قليل الافضاء بمشاعرى بل انى صموت. و اننى علي وعي بذلك تماما ، لكن أكثر ما حدثتك منذ رحيلك عن أشياء لا تطيقين سماعها! لم اكن اعتقد علي الاطلاق بقدرتى علي مثل هذا الحب. و ستبقي دوما في اعماق نفوسنا زاوية كانت و ستبقي دوما وحشية. و لن يمكن تقاسمها الا بين كائنين. كائنين فقط ، او انها لن تقتسم علي الاطلاق. هذة الزاوية الوحشية المتوحدة هى افضل ما فينا" ... طه حسين في خطابه لسوزان يوليو ١٩٢٢ بعد سفرها وحدها لرحلة طويلة لفرنسا بصحبه مؤنس و امينة اطفالهم
نعلم طه حسين مسافرا مكرما من دول العالم ، لكننا نسيناه مجمعا لزوجته و لابنه الي روما. يتحدث حديث العقل و التسامح مع بابا روما بيوس الثانى عشر في بساطة و يدعو لبلاده. و نحب ان نفكر ان غرفة واحدة جمعت بين طه حسين و طاغور و ان حديثا ذكيا ما قد جرى فيها. و ان حديثا منقول بالاشارة و حب الحياة قد انتقل من طه حسين الي هيلين كيلر حديث مرهف بين ضرير ادهش بلده و صماء عمياء خرساء ادهشت نفسها و العالم من قوة ارادة. نعلم طه حسين وزيرا التعليم في مصر لكننا فقدنا في غمرة الزمن انه المؤسس لمعهد الدراسات الاسلامية في اسبانيا و تونس و الجزائر و غيرها. حاول طه حسين في العصر البديع البعيد ذلك تنفيذ خطوات قرون مضغوطة في عقود لتلحق مصر جزء و لو قليل مما فاتها.
و نرى مقارنة لموقف طه حسين تجاه قضية المرأة مقابل لمعاصريه -العقاد نموذجا- حين تقبل سهير القلماوى تلميذة و ابنه و صديقة للاسرة الصغيرة و حين فتح ابواب الجامعة لنساء مصر و بناتها فعلا لا قولا.
حرم القدر طه حسين من نعمة ان يرى بعينيه جمال كل ما مر عليه من مدن اوروبية صغيرة في حضن الجبل ، و ربما حرمه من رؤية التقدير له في عيون الناس. لكنه منحه سوزان عينين و ذراع يتكأ عليه و منحنا نحن نموذج يجمع بين الرومانسية و الواجب و السمو نحب ان نرجع اليه عندما تضيق الدنيا بنا.

اسم الكتاب: معك
تأليف: سوزان طه حسين
ترجمة: بدر الدين عرودكى
عدد الصفحات: ٣٧٧ صفحة
اصدارات مؤسسة هنداوى
التقييم  ٥/٥


تحميل رواية معك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تنبيه

موقعنا لا يرفع اي برنامج او تطبيقات على سيرفراتنا هذه الروابط من المواقع الرسمية وجميعها مجانية او نسخ تجريبية Demo or Free
 جميع محتويات الموقع لا تنتهك حقوق الملكية لذلك عند وجود أي مشاركة مخالفة يرجي الابلاغ "من خلال القائمة الجانبية " .
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر) .