Home » » تحميل رواية كل هذا الهراء pdf - عز الدين شكرى فشير

تحميل رواية كل هذا الهراء pdf - عز الدين شكرى فشير

من طرف abdelmajid eladnani يوم الجمعة، 10 مارس، 2017 | 7:42:00 ص

عشنا كل ما حدّث عنه فشير و أكثر خلال ست سنوات لكنه لم يصدمنا كما صدمنا هنا. لم يكن اقل هولا او بؤسا او سوء مصير لكنه كان متفرق علي الفين يوم و ليلة ، ظلت شهرزاد تقص علينا قصة خيبات أملنا المتتالية و احباطتنا و خططنا المجهضة الف ليلة و زادت عليهم الف ليلة و ليلة أخرى. لكن فشير قرر ان يوم واحد يكفي للمهمة نفسها.
هل كذب فشير علي لسان عمر و أمل؟ نقول لا ... هل هوّل او افترى؟ نقول لا ... هل بالغ او شوه؟ نقول لا ... لكنه بالتأكيد كثّف و ضغط كل مساوئ ستة سنوات تعيسة في حياة مصر في حيز ضيق صغير فقتل الامل معتمدا.
قالب روائي ممتع يصمم فيه فشير قصته زمانيا و مكانيا. يومان و ليلة واحدة في شقة صغيرة تحمل رجل و امرأة يمارسان ما يحبس القضاة من يذكر اسمه علي سرير. و في الحيز الضئيل هذا يصنع فشير حدود قصته و لا محدوديتها في ان واحد .
تستطيع في عمل روائي ان تنطلق من غرفة ضيقة الي العالم الفسيح عندما تحكى و تقص و هو ما اجاد استغلاله فشير. و استفاد من احداث اعماله السابقة كأنه عالم موازى كائن متوفر جاهز دائما للاستشهاد به او الرجوع اليه.
"للموت أثر غريب علينا. لا ادرى ان كنتِ مررتِ بتلك التجربة و مات لكِ شخص قريب من سنك. تشعرين بعدم التصديق ، ثم بالخديعة ، كأن هناك خطأ في قوانين الكون. ليس من المفترض ان يموت الناس في هذا العمر. كأنك تدركين فجأة بشكل ملموس ، انك غير خالدة، أنك ايضا عرضة للاختفاء هكذا في اي لحظة .... و حين يكون الموت قتلا برصاص لا يتحمل مسؤوليته احد ، برصاص ينكر الجميع وجوده اصلا ، تصبح الخديعة مزدوجة ، و خلل قوانين الكون يصبح مسؤولية هؤلاء الذين تلقين انت عليهم بالمسؤولية. هكذا ينقطع ما بينك و بينهم ، مهما برروا الامر بعدها ، مهما اقسموا علي براءتهم و عدم معرفتهم بالخرطوش او القناصة او المدرعات. فيما يخصك كل هذا هراء ، هم القتلة ، و انت تعرفين هذا ، و تكرهينهم "
هل اجاد فشير في القص؟ نقول ربما ، فالقصص رغم واقعيتها لكل من عاش تلك الفترة التعيسة من تاريخ مصر تنتهى دائما نفس النهاية ، فتيات بين القتلي و المغتصبات و فتيان بين السجون و المقابر. كل من دخل السجن خرج منه محطم مكسور ارهابي او يكاد
هل احسن فشير تمثيل و تأريخ ستة سنوات فى تاريخ مصر؟ نقول ربما فعلي الرغم من تأثر شرائح من المجتمع بالثورة و موجتها المتتابعة و احداثها العنيفة قبل السياسية فشريحة اخرى -ربما اكبر- لم تترمل ولا لم تتيتم و لم يقتل اصدقائها بالرصاص مجهول المصدر و رميا من اعلي مدرجات بوسعيد بل قامت الثورة فارتفعت احلامهم و أمالهم و مرتبات بعضهم و جاء كسادها الاعظم يأكل الاحلام و الامال و زيادات المرتب القليلة التى لم تصمد امام فشل الثورة في الملف الاقتصادى ، لكن الثبات لا يصنع دراما و عدم التأثر لا يخلق احداث بل هو نقيض الدراما و الاحداث لذا فالرواية ليست تاريخا ولا تصلح لان تكون تأريخ .
"كل هذا الهراء" تتبنى عالم الثورة و فيه لا تتواجد اسماء بل وجوه غامضة. الديموقراطية لا تعنى البرادعى لكن شبيه له ربما يحمل مزاياه دون عيوبه ، و مرسي ليس رئيس سابق/منقلب عليه/المخلوع بل وجه و لحية و تمثيل لماضي سياسي ممزوج برائحة الدماء الطازجة ، و السيسي ليس رئيس حالي او زعيم او حتى حاكم مستبد بل وجه مكرر لعشرات ممن اتوا عبر التاريخ و رحلوا بعد ان ملأوا الدنيا صراخا و لم يفعلوا الا ما فعله سابقيه. و هى ايضا بلا تواريخ سوى ٢٨ يناير اما كل موجات الثورة المتتابعة -و منهم ٣٠ يونيو نفسها- فمعدومة مشوشة فاقدة للمذاق.
ست سنوات لا تمثل في عمر بلد عتيق كبلدنا الا لحظة لكنها تمثل لجيلنا الفين ليلة و ليلة متتابعات يقوم فيها عمر مقام شهرزراد في انتظار منتصف الليل و ليس الفجر.

اسم الرواية: كل هذا الهراء
تأليف: عز الدين شكرى فشير
عدد الصفحات: ٣٢٥ صفحة
اصدارات دار الكرمة
التقييم ٥/٤

تنزيل رواية كل هذا الهراء

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تنبيه

موقعنا لا يرفع اي برنامج او تطبيقات على سيرفراتنا هذه الروابط من المواقع الرسمية وجميعها مجانية او نسخ تجريبية Demo or Free
 جميع محتويات الموقع لا تنتهك حقوق الملكية لذلك عند وجود أي مشاركة مخالفة يرجي الابلاغ "من خلال القائمة الجانبية " .
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر) .